محمد ثناء الله المظهري

14

التفسير المظهرى

مما يجب الوفاء به وقد ذكر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من آيات المنافق إذا عاهد غدر متفق عليه من حديث عبد اللّه بن عمرو ولما كان مما عقد اللّه سبحانه تحليل حلاله وتحريم حرامه عقبه بقوله عزّ وجل أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ والبهيمة كل حي لا يميز والانعام ذات القوائم الأربع وقيل البهيمة ذات اربع قوائم والانعام الإبل والبقر والغنم والإضافة على التقديرين إضافة العام المطلق إلى الخاص وهذه الإضافة عند النحويين بمعنى اللام وانما جعلوا الإضافة بمعنى من إذا كان المضاف اليه جنس المضاف وفسروا الجنس بما يكون بينه وبين المضاف عموم من وجه نحو خاتم فضة وكلام البيضاوي والكشاف يشعران هذه الإضافة بمعنى من والله اعلم ومقتضى هذين التأويلين انه تعالى أراد تحليل ما حرم أهل الجاهلية على أنفسهم من الانعام كالبحيرة والسائبة وقال الكلبي بهيمة الأنعام وحشيّها كالظباء وبقر الوحش ونحوهما مما يماثل الانعام في اجترار العلف من الكرش إلى الفم وعدم الأنياب والإضافة حينئذ إلى الانعام لملابسة الشبه من قبيل سجين الماء قال البغوي وروى أبو ظبيان عن ابن عباس قال بهيمة الأنعام الأجنة ومثله عن الشعبي فالآية على هذا التأويل يدل على حل أكل الجنين إذا خرج ميتا بعد ذكاة أمه وقد تم خلقه وبه قال الشافعي رح واحمد رح وأبو يوسف رح ومحمد رح وشرط مالك الاشعار قال البغوي قال ابن عمر ذكاة ما في بطنها في ذكاتها إذا تم خلقه ونبت شعره ومثله عن سعيد بن المسيب وقال أبو حنيفة رح لا يحل أكل الجنين من غير ذبح مستقل أشعر أو لم يشعر احتج